Page 84 - web
P. 84
مقالات وآراء
أثناء اللعب عبر الإنترنت وتفاعلات الآخرين معه مما قد يحميه أمام الشاشة فقضاء الوقت الزائد في ممارسة الألعاب عبر
من التعرض للغة غير لائقة أو التنمر أو الاحتيال عبر الإنترنت. الإنترنت يؤدي إلى الإدمان ،مما قد يؤثر سلًًبا على التطور
كما أن تواجد الآباء مع أبنائهم أثناء اللعب ومشاركتهم ذلك المعرفي .وذلك لأنه يحد من المشاركة في الأنشطة الأخرى
يعد فرصة للآباء والأطفال للتواصل وقضاء وقت ممتع مًًعا. التي تسهم في النمو المعرفي ،مثل :القراءة واللعب في الهواء
من خلال المشاركة في تجارب ألعاب أطفالهم ،يمكن للوالدين
فهم المحتوى بشكل أفضل والمشاركة في المناقشات وتعزيز الطلق والتفاعلات الاجتماعية.
ومن الآثار السلبية للألعاب الإلكترونية مشاكل الانتباه
الشعور بالثقة والانفتاح. فالمشاركة المكثفة في الألعاب سريعة الوتيرة والمحفزة
بصر ًًيا عبر الإنترنت يمكن أن تسهم في مشاكل الانتباه .كما أنها
إرشادات لمصممي ومطوري الألعاب الإلكترونية تضعف المهارات الاجتماعية؛ وذلك يكون في الألعاب المنفردة
لأنها تفتقر إلى التفاعل الاجتماعي المباشر فالمشاركة المفرطة
ينبغي أن يخضع إنشاء الألعاب تحت عدة أطر أساسية لتكون في هذه الألعاب يمكن أن تحد من فرص التفاعلات الاجتماعية
أكثر فاعلية في تحقيق الأهداف الإيجابية المرجوة منها كأن وجًًها لوجه ،والتي تعتبر مهمة لتطوير المهارات الاجتماعية
تكون مناسبة للفئة العمرية وأن تركز على الأهداف الإيجابية والذكاء العاطفي .وفيما يتعلق بحلول مشكلات الحياة
كالتركيز على التطور المعرفي :وفيما يلي بعض التوصيات الواقعية ،فإن بعض الألعاب الإلكترونية تقدم حلوًاًل سريعة
ومبسطة ،أو تفتقر إلى الصلة بالعالم الحقيقي .فعند الانخراط
لإرشادهم في هذه العملية: في تلك الألعاب يحد ذلك من التعرض لتجارب حل المشكلات
الواقعية ويعوق إمكانية نقل المهارات إلى المواقف العملية.
المحتوى العنيف ودوره في تكريس العنف:
كان وجود محتوى عنيف في الألعاب عبر الإنترنت موضوًًعا
للقلق فيما يتعلق بتأثيره المحتمل على مواقف الأطفال
وسلوكياتهم ونموهم المعرفي وفيما يلي تتبع لكيفية أن
يؤدي المحتوى العنيف في الألعاب عبر الإنترنت إلى تطبيع
العنف وإزالة الحساسية تجاه العدوان الواقعي والذي يكمن في
التعرض للعنف المتكرر والواقعي في الألعاب عبر الإنترنت ،مما
يقلل حساسية الأطفال تجاه العدوان ،ويجعلهم أقل حساسية
للعواقب والتأثير العاطفي للعنف في الحياة الواقعية .وذلك
يؤدي إلى تكريس العنف واعتباره سلوكًًا مقبوًاًل كما أن تعود
الأطفال على العنف الافتراضي يسهم في طمس الخط الفاصل
بين العدوان الافتراضي والواقعي ،مما قد يؤثر على الأطفال في
إدراك العنف كإستراتيجية مشتركة لحل المشكلات .كما أن
المحتوى العنيف في الألعاب عبر الإنترنت ُُيعد محفزًًا للأفكار
والمواقف العدوانية.
دور الأسرة في مراقبة الأطفال خلال ممارسة
الألعاب الإلكترونية:
يبدأ دور الأسرة من اختيار الألعاب والتأكد من مناسبة
المحتوى للفئة العمرية ،ولا ينتهي عند ذلك الحد لأنه لابد
للأسرة من التواجد والحضور بين حيٍ ٍن وآخر لوضع الحدود ،وإدارة
الوقت ،والمراقبة ،وتدريبه على المهارات التي يمكن الاستفادة
منها في الألعاب كالتفكير النقدي ،ومراقبة تفاعلات الطفل
84

